الفاضل الهندي
17
كشف اللثام ( ط . ج )
والمشائخ الثلاثة منا يدعون الاجماع على تحريمها وإبطال الصلاة بها ، ولست أتحقق ما ادعوه . والأولى أن يقال : لم يثبت شرعيتها ، فالأولى الامتناع من النطق بها ( 1 ) ، انتهى . قلت : وبالنهي روايتان أخريان : إحداهما : رواية جميل ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قرائتها فقل أنت : ( الحمد لله رب العالمين ) ولا تقل : ( آمين ) ( 2 ) . قال الشهيد : وهذه الرواية صحيحة السند ، لا يرد عليها ما ذكره في المعتبر في حديث الحلبي من الطعن ( 3 ) . قلت : في طريقه إبراهيم بن هاشم وعبد الله بن المغيرة ، وهو وإن كان يقال : إنه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وإنه ثقة ( 4 ) ، لكن يقال : إنه كان واقفيا حتى هداه الله . والأخرى : رواية الصدوق في العلل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : ولا تقولن إذا فرغت من قرائتك ( آمين ) ( 5 ) . وهي حسنة إبراهيم بن هاشم ومحمد بن علي ماجيلويه . بل يظهر المنع من صحيح معاوية بن وهب أنه سأل الصادق عليه السلام أقول ( آمين ) إذا قال الإمام : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) ؟ قال : هم اليهود والنصارى أيضا ( 6 ) . ثم لفظ : ( ما أحسنها ) في الخبر ( 7 ) المجوز إن كان بصيغة التعجب أفاد الاستحباب ، ولذا قطع الشيخ وغيره بحمله على التقية ( 8 ) ، ولعل المحقق يرويه
--> ( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 186 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 752 ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 194 س 27 . ( 4 ) في ع ( ثقة ثقة ) . ( 5 ) علل الشرائع : ص 358 ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 752 ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 753 ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 75 ذيل الحديث 277 .